الشيخ علي القوچاني
25
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
بسم الله الرحمن الرحيم موضوع العلم 1 - قوله : « أمّا المقدمة ففي بيان أمور : » . « 1 » « 2 » اعلم : أنه قبل تعيين موضوع علم الأصول لا بد من بيان موضوع العلوم على النحو الكلي وذكر المعيار في تحديده فنقول : تارة يقال - كما عبّر به المصنف - : إنّ موضوع كل علم هو الكلي الجامع لشتات موضوعات مسائله ، المتحد معها عينا ، المغاير معها مفهوما ، الصادق عليها بالشائع صدق الطبيعي على افراده . ولا بد من كون تلك الموضوعات مشتركة في جامع وحداني ، لكونها بمحمولاتها المختلفة - على ما سنشير اليه - مشتركة في أمر وحداني وهو الغرض ، مع عدم استناد الامر الوحداني إلى المتكثّرات بما هي مختلفة ، فلا بد من استناده إليها بما هي مشتركة في أمر واحد ، ولا بد من كونه ذاتيا لها ، لانتهاء التأثير بالأخرة إلى ما بالذات وان كان المأخوذ بالفعل موضوعا عنوانا عرضيا .
--> ( 1 ) بالنسبة إلى متن الكفاية يكون منهجنا هو بيان مصدرين من طبعتين مختلفتين من الكفاية ، الأول : كفاية الأصول طبعة جماعة المدرسين في قم ، ونرمز لها ب ( كفاية الأصول ) ؛ والثاني : كفاية الأصول الحجرية الموشحة بتعليقة المحقق القوچاني قدس سره ، ونرمز لها ب ( الحجرية ) . لكن الحجرية هذه تختلف صفحة المتن فيها مع صفحة التعليقة المرتبطة به في الغالب ، فاحتيج إلى التنبيه عليه في كل مورد مورد . ( 2 ) كفاية الأصول : 19 ؛ الحجرية 1 : 3 للمتن ، و 1 : 2 للتعليقة .